تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

114

القصاص على ضوء القرآن والسنة

الشك في المسبب ، ومن الشبهة البدوية مجراها البراءة . ولو مات فإن كان تقرير الشهادة بواو العاطفة بأن قال ( ضربه ومات ) فلا يدل بالصراحة على أن الموت كان بسبب الضرب ، بل يحتمل أن يكون بسببه أو بسبب آخر ، ولكن لو كان بالفاء العاطفة أي قال : ( ضربه وأدماه فمات ) فالمختار : عليه قصاص القتل ، دون الصورة الأولى . كما عند المشهور ، وقيل بعدم الفرق بين الصورتين ، ولكن هذا خلاف الظاهر فان الفاء نصّ على الترتيب ، والواو أعم من ذلك وان كان الظاهر استناد الموت إليه ولكن هناك قرينة تدل على خلاف الظاهر ، والصورة الأولى ربما يكون الموت بسبب خارجي وتدرء الحدود بالشبهات فلا يقتص منه ، دون الصورة الثانية ، فإن الفاء للتفريع للنص في ذلك . المسألة التاسعة لو شهدت البيّنة على موضحة ، وعند المشاهدة رأينا فيه موضحتين ، فهل يقتص منه أو تأخذ الدية ( 1 ) ؟ المسألة ذات صور : فتارة يتمكن الشهود من تعيين محل الموضحة ، فيؤخذ

--> ( 1 ) جاء في الجواهر ج 42 ص 211 : ( ولو قال ) الشاهد : ( أوضحه ووجدنا فيه موضحتين ) وعجز الشاهد عن تعيين موضحة المشهود عليه ( سقط القصاص لتعذّر المساواة في الاستيفاء ) إذ من المعلوم اعتبار تعيين محل الجراحة ( و ) مساحتها في ثبوت القصاص ف ( يرجع ) حينئذ ( إلى الدية ) بعد تعذر القصاص ، بناء على أنها أحد الفردين في مطلق القصاص أو في خصوص الجراح ، أو في حال التعذّر .